شمس الدين السخاوي
268
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
البقاعي وقال إنه كان حسن الكلام ذا عقل وافر وسياسة ظاهرة وخلق رضي يقطع مجلسه بشكر العرب وترجيح بلادهم على بلاده مع فصاحة وجودة ذهن وحسن تصرف في العلم ويقال إنه أحد شيوخ الشمس الشرواني وإن الناصري ابن الظاهر أضافه وجمع العلماء له فكان من إنصافه أنه ما تكلم مع أحد منهم إلا في الفن الذي يذكر به ولم يبد سؤالا إنما كان يسأل فيتكلم وأنه جارى السعد بن الديري في التفسير ولم ينقله لغيره بحيث قضى منه العجب ويقال إنه كان متمولا وأنه بنى مدرسة في سوق البراذعيين من سمرقند كما سلف في محمد بن شاه رخ قريبا وكذا أكرمه أبوه الظاهر ، ثم رجع فزار بيت المقدس ودخل دمشق مريضا ثم سافر منها إلى بلاده فقيل إنه مات في سنة اثنتين وخمسين والله أعلم بهذا كله . محمد بن شهري الأمير ناصر الدين حاجب الحجاب بحلب . قتل في وقعة آمد مع حكم سنة تسع . محمد بن صالح بن عمر بن أحمد ناصر الدين بن صلاح الدين الحلبي ويعرف بابن السفاح ولي كتابة الإنشاء بحلب ثم ترقى إلى كتابة سرها ثم لنظر جيشها وامتحن في أيام الظاهر برقوق وصودر ثم توجه إلى القاهرة بعد وقعة تنم مع الناصر فاستقر في التوقيع عند يشبك الشعباني فانتهت إليه الرياسة عنده بحيث يروم الترقي لكتابة سر مصر بل وعين لها فما تيسر . مات في تاسع عشر المحرم سنة سبع ومنهم من ورخه في التي بعدها غلطا ومنهم من أسقط عمر من نسبه قال ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنا : كان رئيسا عالي الهمة تام الخبرة بسياسة الملوك كثير المروءة والعصبية والصدقة محبا في العلماء والصالحين بارا بهم . زاد شيخنا : وقد رأيته عند يشبك وكان لطيف الشكل . وقال غيره : كانت له ولأسلافه حرمة وافرة بحلب بحيث كان بيتهم من جملة بيوتها المعدودة رحمه الله . محمد بن صلح بن عمر بن رسلان البهاء أبو البقاء بن العلم البلقيني الأصل القاهري وهو بكنيته أشهر . يأتي . محمد بن صلح بن عمر بن رسلان فتح الدين أبو الفتح بن العلم البلقيني الأصل القاهري البهائي الشافعي أخو الذي قبله وهو بلقبه أشهر . ولد في يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الثانية سنة خمس وأربعين وثمانمائة بالقاهرة وأمه ابنة ابن باشا أم الصلاح المكيني فهو أخوه لأمه ، ونشأ في كنف أبويه فحفظ القرآن وصلى به في مدرستهم وعمدة الأحكام والتدريب لجده وتكملته لأبيه وألفية ابن ملك